الشيخ يوسف الخراساني الحائري
139
مدارك العروة
معلى بن خنيس : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد أحدا يقول اني أبغض آل محمد « ص » ، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم انكم تتولونا وتبرأون من أعدائنا . وخبر عبد اللَّه بن سنان ومكاتبة محمد بن علي بن عيسى إلى الهادي عليه السلام يسأله عن الناصب هل يحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب : من كان على هذا فهو ناصب ولا ريب في صدق النصب عليهم ببعض معانيه وكذا في صدق الكفر عليهم ولكن الكفر في مقابل الايمان لا في مقابل الإسلام . ولكن الحق هو طهارتهم وإجراء أحكام الإسلام من الطهارة وحقن الدماء والتوارث وغيرها عليهم في الدنيا وان كان هذا لا كرامة لهم في الآخرة بل هم أردفه الكفار وفي دركاتهم ، كما نطقت به الأخبار الكثيرة المعتبرة ، ولكن إجراء الأحكام الظاهرية للإسلام هو مقتضى الجمع بين الاخبار كما عليه المحققون . واما المجسمة والمفوضة والقائلون بوحدة الوجود فهم محكومون بالطهارة إلا مع العلم بالتزامهم بلوازم مذاهبهم من المفاسد . مثلا من لوازم الجسم هو الحدوث والحاجة ، ومن لوازم الجبر هو كونه تعالى شأنه ظالما مع العقاب والتعذيب بلا اختيار العبد ، ومن لوازم التفويض سلب السلطنة منه تعالى . فمع العلم بالتزامهم بهذه اللوازم يحكم بكفرهم ونجاستهم لاندراجهم فيمن أنكر الضروري من الدين أو فيمن أنكر وجود الواجب الممتنع عليه الزوال . * المتن : ( مسألة - 3 ) غير الاثني عشرية من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين